رضا مختاري / محسن صادقي
2028
رؤيت هلال ( فارسي )
وأمّا دليل مذهب سلّار ، فوجوه : الأوّل : الاحتياط للصوم . وفيه أنّ الاحتياط إنّما هو إذا صام ندبا لا بنيّة رمضان ، فإنّه تشريع ، مع أنّه ربما يستلزم إفطار آخره ، وهو خلاف الاحتياط ، وإن احتاط في الآخر بزيادة يوم فصام أحدا وثلاثين فهو تشريع آخر . والثاني : بأنّه يفيد الرجحان ، وتركه إلى المرجوح قبيح . وفيه منع الرجحان مع عدم ثبوت مشروعيّته ، مع معارضته باستصحاب رجحان شعبان ، سيّما إذا ساواه المشهود له في قوّة البصر . والثالث : ارتفاع التهمة بسبب أنّه أمر ديني يشترك فيه المخبر والمخبر له ، فيجب قبوله كالرواية . وفيه منع ارتفاع التهمة مطلقا أوّلا ، وعدم استلزام ارتفاعها القبول ثانيا ، وبطلان القياس سيّما مع الفارق ثالثا . والرابع : الروايات ، فمنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا . « 1 » وردّ « 2 » بأنّ الرواية بهذا اللفظ إنّما هو في المختلف « 3 » ، والذي في الأصول : « أو شهد عليه بيّنة عدل » وهذا لا يكفي لسلّار . أقول : ومنع ذلك لا يناسب وجودها في الاستبصار « 4 » كذلك ، ولكن فيه أيضا بطريق آخر : « بيّنة عدل » « 5 » ، وفي التهذيب أيضا : « عدول من المسلمين » . « 6 » هذا مع أنّ لفظ « العدل » مصدر يطلق على الجمع ، كما ذكره جماعة ونقلوه عن أهل
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 . ( 2 ) . الرادّ هو الشهيد في غاية المراد ، ج 1 ، ص 338 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 356 ، المسألة 88 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 222 . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 207 ، فيه : « بيّنة عدول » . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .